تركيا تستقطب أكثر من ربع مليون زائر للسياحة العلاجية في النصف الأول من العام ٢٠١٩

تشهد السياحة الطبية في تركيا ارتفاعاً متزايداً إذ استقبلت منشآت الرعاية الصحية فيها ٢٦٤،١٣٨ زائراً بغرض السياحة الطبية في أول ستة أشهر من العام ٢٠١٩ على أن يبلغ مجموع عدد هؤلاء مليون شخص بحلول نهاية العام الجاري.

ومن المتوقع أن يزداد بالتلي مدخول السياحة الطبية ليصل إلى ٣،٥ مليار دولار متجاوزاً بذلك مجموع ٢،٥ مليار دولار الذي سجله العام الماضي في نهايته عندما استقطبت تركيا ٥٥١،٧٤٨ سائحاً من زكثر من ١٢٠ بلداً للاستفادة من العلاجات الصحية.

وفي هذا الصدد، قال صالح أوزر، الملحق الثقافي والإعلامي التركي في دولة الإمارات العربية المتحدة: «يزور السياح تركيا لأغراض غير زيارة المعالم السياحية، والبرهان أن السياحة الطبية في مدننا قد ارتفعت بشكل متواصل في السنوات العشر الماضية. وإننا نستثمر بشدة في تنمية قطاع الرعاية الصحية ونوفر الآن علاجات عالية الجودة بأسعار مقبولة جداً».

استقبلت المدن التركية مثل إسطنبول وأنقرة وأنطاليا وإزمير ويالوفا وأضنة أكبر عدد من الزائرين بغرض السياحة الطبية من دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر بالإضافة إلى سياح من ألمانيا وروسيا وأذربيجان والعراق. وفي العام ٢٠١٨ كانت أفضل عشر عيادات لمثل هؤلاء السياح تلك التي توفر خدمات طب العيون والولادة والأمراض النسائية وطب السرطان والعظام والقلب.
وأضاف أوزر قائلاً: «يقصد الخليجيون تركيا بغرض الاستفادة من العلاجات التجميلية وهم يستفيدون من تمضية أجمل العطلات مع تلقي هذه العلاجات».

تُعتبر السياحة الطبية من أسرع القطاعات نمواً في تركيا فقد شهدت البلاد ارتفاعاً في عدد هؤلاء من ٧٥ ألف زائر في العام ٢٠٠٧ إلى ٧٠٠ ألف زائر عام ٢٠١٧. ووفقاً لوزارة الصحة، تتمتع المستشفيات بمعظمها بالبنية التحتية اللازمة لاستقبال المرضى من مختلف أنحاء العالم.

هذا وقد كشفت تركيا مؤخراً عن عدة مبادرات تهدف إلى تخفيض تكاليف خدمات الرعاية الصحية للزوار من الخارج. ففي عام ٢٠١٨، أعلنت الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة عن غير المقيمين الذين يتلقون العلاجات الطبية في مؤسسات معتمدة من وزارة الصحة. إلى جانب ذلك، جعلت الحكومة الرعاية الصحية جزءاً لا يتجزأ من خطة تطوير السياحة بهدف استقطاب مليوني زائر لغرض السياحة الطبية وتحقيق مدخول بقيمة ١٠ مليار دولار سنوياً بحلول العام ٢٠٢٣.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *